تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وكان الله على كُل شيء مقتدراً « 1 » . وقال الحافظ البرسي : أما علمه بهم عند الموت دليله قوله لحارث همدان : يا حارث ، قال : نعم يا مولاي : فقال : لو قد بلغت نفسك التراقي لتراني حيث تُحب ، وهذا إشارة لحضوره عند الموتى ، وأما علمه بهم بعد الموت دليله قوله للأصبغ بن نباتة في نجف الكوفة : يا اصبغ ان في هذا الظهر أرواح كل مؤمن ومؤمنة ، فلو كشف لك ما كشف لي لرأيتهم حلقاً يتحدثون على منابر من نور ، وذلك حقٌّ . واليه الإشارة بقوله تعالى : ( ولقد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ ) والكتاب الحفيظ هو الولي وعلمه عنده « 2 » . ( 31 ) روى العلامة المجلسي في البحار عن الإمام العسكري ( عليه السلام ) أنه قال : ان المؤمن الموالي لمحمد وآله الطيّبين المتخذ لعلي بعد محمد امامهُ الذي يَحتذي مثاله ، وسيِّده الذي يصدِّق أقواله ويصِّوب افعاله ، ويطيعه بطاعة من يندبه من أطائب ذُرِّيَّته لأمور الدين وسياسته ، إذا حضره مِنْ أمر الله تعالى مالا يُردُّ ، ونزل به من قَضائه مالا يصدُّ ، وحضره ملك الموت وأعوانه ، وَجَدَ عند رأسه محمداً رسول الله ، ومن جانب آخر عليّاً سيّد الوصيين ، وعند رجليه من جانب الحسَن سبط سيّد النبيّين ، ومن جانب آخر الحسين سيّد الشهداء أجمعين ، وحواليه بعدهم خيار خواصّهم ومحبِّيهم الذين هم سادة هذه الأمة بعد ساداتهم من آل محمد ، ينظر العليل المؤمن إليهم فيخاطبهم ، بحيث يحجب الله صوته عن
هامش
( 1 ) مشارق أنوار اليقين : ص 139 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 142 .
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 140 | سعيد أبو معاش