تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
يلقونك به من البشارة أفضل ، ولملك الموت أرقُّ عليك وأشَدّ رحمة لك من الأم الشفيقة على ولدها . قال : ثم استعبر واستعبَرتُ معه ، فقال : الحمد لله الذي فَضّلنا على خلقه بالرحمة ، وخَصّنا أهل البيت . يا مسمع ، ان الأرض والسماء لتبكي منذُ قُتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رحمة لنا ، وما بكى لنا من الملائكة أكثر ، وما رقَأت دمُوع الملائكة منذ قُتلنا ، وما بكى أحدٌ رحمة لنا ولِما لَقينا الا رَحِمَهُ الله قبل ان تخرُج الدمعة من عينه ، فإذا سالت دموعه على خَدِّه فلو ان قطرة من دموعه سقَطَت في جهَنم لأطفأت حَرّها حتى لا يُوجد لها حَرّ ، وان الموجع لنا قلبه ليَفرح يوم يرانا عند موته فَرحَةً لا تزال تلكَ الفرحة في قلبه حتى يَردُ علينا الحوض ، وان الكوثر ليفرح بمحبِّنا إذا ورد عليه حتى أنه ليذيقه من ضروب الطعام - الحديث « 1 » . ( 34 ) روى العلامة المجلسي ( قدس سره ) في البحار باسناده عن أبي الظبيان قال : كنتُ عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : ما يقول الناس في أرواح المؤمنين بعد موتهم ؟ قلت : يقولون : في حواصل طيور خضر ! فقال : سُبحان الله ! المؤمن أكرَمُ على الله من ذلك ؛ إذا كان ذلك أتاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ومعهم ملائكة الله عَزّوجَلّ المُقربون ، فان أنطق الله لسانه بالشهادة له بالتوحيد ، وللنبي ( صلى الله عليه وآله ) بالنبوة ، والولاية لأهل البيت ، شِهَد على ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام )
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : الباب 32 ، ص 101 .
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 144 | سعيد أبو معاش