والملائكة المُقربون معهم ؛ وان اعتقل لسانه خصّ الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) بعلم ما في قلبه من ذلك ، فَشهَد به ، وشَهدَ على شهادة النبي علي وفاطمة والحسن والحسين - على جماعتهم من الله أفضل السلام - ومَن حَضَر معهم من الملائكة ، فإذا قبَضَهُ الله اليه صَيَّرَ تلك الروح إلى الجنة في صُورَة كصُورَتهِ ، فيَأكُلُونَ ويَشْرَبُونَ ، فإذا قَدِمَ عليهم القادم عرفهم بتلك الصورة التي كانت في الدنيا « 1 » .
( 35 ) روى العلامة الطريحي في منتخبه مُرسلا عن الصادق ( عليه السلام ) حيث قال :
مرض مؤمن صالح فافتَقَدهُ سلمان الفارسي فقال : اين صاحبنا فلان ؟ فقيل له : انه مريض ، قال : امشوا بنا اليه لنعوده ، فقامُوا معه جميعاً فدخَلُوا عليه فوجدوه في حال النزع وهو يجود بنفسه فبكى سلمان وقال : يا ملك الموت أرفق بولي أهل البيت ، فقال له ملك الموت بلسان فصيح يسمعه من حضر : يا عبد الله اعلم اني لرفيق بالمؤمنين ولو ظهرت لك ، فتعجب الحاضرون من هذا الكلام ولم يروا المتكلّم « 2 » .
( 36 ) ان شيعتنا يموتون على قدر حبّهم لنا
روى شرف الدين النجفي رحمه الله بسنده عن الحرث الهمداني قال :
دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو ساجد يبكي ، على نحيبه وارتفع صوته بالبكاء ، فقلنا : يا أمير المؤمنين لقد أمرضنا بكاءك وأمضّنا
هامش
( 1 ) البحار : ج 6 ص 229 .
( 2 ) المنتخب الطريحي : ص 371 .