البيت . فإذا قام قائمنا بعثهم الله تعالى ، فأقبلوا معهُ يلَبُّون زمراً . فعند ذلك يَرتاب المبطلون ، ويضمحّل المحلون - وقليل ما يكونون - هلكت المحاضير ، ونجى المقربون ، من أجل ذلك قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : أنت أخي وميعاد ما بيني وبينك وادي السلام . . الخبر « 1 » .
( 30 ) روى الحافظ البرسي رحمه الله في المشارق عن عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
ان لنا مع كل ولي أذن سامعة ، وعين ناظرة ، ولسانٌ ناطق .
ويؤيد ذلك ما رواه ابن بابويه عن الصادق أنه قال :
مامن مؤمن يموت الا ويحضره محمد وعلي فإذا رآهما استبشر . وهذا عند أهل التحقيق من أصل العقائد ، لأن المؤمن إذا مات رأى حَقّ اليقين ووصل إلى الله ، وحقّ اليقين لأنهم أمر الله الذي يحضره المؤمن عند احتضاره ، فيحول بين الشيطان وبينه ، فيموت على الفطرة ، وإذا مات على الفطرة دخل الجنة .
اعترض جاهل فقال : إذا كانوا يحضرون المؤمن عند موته ، فإذا مات ألف مؤمن في لحظة واحدة فكيف السبيل ؟ قلت له : فيجب الإِعتقاد والإِعتراف بحضورهم عند كُل واحد واحد منهم لصدق وعدهم لشيعتهم واعانته عند كربة الموت وتفريج همه ، وطرد الشيطان عنه ، والوصية لملك الموت فيه ، فلا يلتفت إلى الوهم لضعف العقل السخيف والفهم ويقول : وكيف يحضر الجسم الواحد في الزَمَن الواحد في أمكنة متعددة ، وإذا اعترضك الشيطان فرُدّه بقوله سبحانه :
هامش
( 1 ) البحار : ج 6 ص 197 . مكيال المكارم : ج 1 ص 431 ح 867 .