تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
منكم والله يقبل ، ولكم والله يغفر ، انه ليسَ بين أحدكم وبين ان يغتبط ويرى السرور وقرة العين الا ان تبلغُ نفسه ههنا - وأومى بيده إلى حلقه ، ثم قال ( عليه السلام ) : انه إذا كان ذلك واحتضر حضره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) ، وجبرئيل وملك الموت ( عليهما السلام ) ، فيدنو منه علي ( عليه السلام ) فيقول : يا رسول الله ، ان هذا كان يُحبّنا أهلَ البيت ، فأحِبَّه ، ويقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا جبرئيل انَّ هذا كان يحب الله ورسوله ، وأهل بيت رسوله ، فأحبّه وارفق به ، فيدنو منه ملك الموت فيقول : يا عبد الله أخَذت فكاك رقبتك ؟ أخذت أمان براءَتك ؟ تمس‌َكتَ بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا ؟ قال : فيوقفه الله عَزّوجَلّ ، فيقول نعم ، فيقول : وما ذاك ؟ فيقول : ولاية علي بن أبي طالب . فيقول : صدقت ، امّا الذي كنت تحذره فقد آمنَكَ الله منه ، واما الذي كنت ترجُوه فقد ادركتهُ . ابشر بالسلف الصالح ، مرافقَة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة ( عليهما السلام ) . ثم يسلُّ نفسه سَلّا رقيقاً ، ثم ينزل بكفنه من الجنة ، وحنوطه من الجنة بمسك أذفر ، فيكُفَّن بذلك الكفَن ويحنط بذلك الحنوط ، ثم يكسى حلة صفراء من حلل الجنة ، فإذا وُضِعَ في قبره فَتَحَ له باباً من أبواب الجنة يدخل عليه من روحها وريحانها . ثم يُفسَح له عن أمامه مسير شهر ، وعن يمينه وعن شماله ، ثم يقال له : نُم نَومة العروس على فراشها ، أبشر بروَح وريحان وجنة ونعيم ، وربّ غير غضبان . ثم يزور آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) في جنان رضوى ، فيَأكُل معهم من طعامهم ، ويشرب معهم من شرابهم ، ويتحدث معهم في مجالسهم ، حتى يقوم قائمنا أهل