لَمّا ضُرِبَ ابنُ مَريمَ مَثَلًا إذا قَومُكَ مِنهُ يَصُدّون » أي يضحكون . « 1 »
وقال أيضاً : بإسنادِهِ عن الحسن بن علي بن مُحَمَّد بن جعفر بن مُحَمَّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام :
أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم نظر إلى علي عليه السلام وأصحابه حوله وهو مقبلٌ فقال صلى الله عليه وآله وسلم :
أما أن فيك لشبهاً من عيسى بن مريم ، ولولا مخافة أن تقول فيك طوائفٌ من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت اليوم فيك مقالًا لا تمرّ بملأٍ من الناس الا أخذوا من تحت قدميك التراب يبتغون به البركة .
فغضب من كان حوله وتشاوروا فيما بينهم وقالوا : لم يرض مُحَمَّد الا أن جعل ابن عمه مثلًا لبني إسرائيل ! فأنزل اللّه جل اسمه : « وَلَمّا ضُرِبَ ابنُ مَريمَ مَثَلًا إذا قَومُكَ مِنهُ يَصُدّون * وقالوا أآلهتنا خيرٌ أم هو ما ضربوه لك الّا جدلًا بل هم قومٌ خصمون * ان هو الّا عبدٌ أنعمنا عليه وجعلناه مثلًا لبني إسرائيل ولو نشاء لجعلنا - / من بني هاشم - / ملائكة في الأرض يخلفون » .
قال : فقلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ليس في القرآن بني هاشم ملائكة في الأرض يخلفون ؟
قال : مُحِيَت واللّه فيما مُحي ، ولقد قال عمرو بن العاص على منبر مصر :
هامش
( 1 ) المصادر :
التأويل : ج 2 ، 40 / 568 .
البحار : 35 / 314 ، ح 3 .
البرهان : 4 / 151 ، ح 5