تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
من طريقين « 1 » ورواه النسائي في خصائصه والحاكم وصححه « 2 » ونقله في الصواعق في الحديث العشرين من الأحاديث الواردة في فضل أمير المؤمنين عليه السلام عن البزّار وأبي يعلى ، ونقله في الكنز « 3 » عن أبي نعيم وغيره . ولا ريب في صحة ذلك حتى لو لم ترد به رواية ، لشهادة الوجدان به ، فان الغلاة بأمير المؤمنين عليه السلام كثيرون ، وكذلك النصّاب له الذين هلكوا ببغضه كالخوارج ، وبنو أمية ، وأشياعهم ، ولا يمكن أن تكون الامامية ممن هلك بحبّه ، لان الروايات المشار إليها جعلت الهالكين بحبّه من نحو الهالكين بحب عيسى ، ومن المعلوم أن من هلك بحبّ عيسى ، انما هو من قال بالهيته ، فكذا من هلك بحب علي . وأما ما ذكره البعض من قصة الزبعري - / على فرض صحّتها - / فلا مناسبة لها بجعل عيسى مثلًا ، لان ابن الزبعري صير عيسى نقيضاً للآية لا مثلًا ، على أن المفهوم من الآية أن الضارب للمثل بعيسى هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا قومه وانما هم صادّوه عنه . ومما ذكر يعلم وجه الدلالة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، فان ضرب المثل له بعيسى دال على أنه مثله في الفضل عند اللّه تعالى ، بحيث كان بغضه هلاكاً فهو شبيه عيسى بالعظمة وفوق الأمّة وامامها . ولذا قال المنافقون : لا يرى له مثلًا الّا عيسى ، مضافاً إلى أنّ الداعي للغلوّ فيه كالداعي للغلو بعيسى ، وهو ما صدر عنه
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 1 / 160 ( 2 ) مستدرك الحاكم : 3 / 123 ( 3 ) كنز العمّال : 6 / 158