تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
النبوة . أما رمي في النار إبراهيم الخليل ؟ أما اضطجع للذبح إسماعيل ؟ أما ضني بالبلاء أيوب ؟ أما عمى بالبكاء يعقوب ؟ أما ناح نوح حتى ثوى ؟ أما بكى داود حتى ذوى ؟ أما نشر بالمنشار زكريا ؟ أما ذبح الحصور يحيى ؟ فكيف لا أسألك سبيل الأنبياء وطريق الأولياء ، ونحن أهل بيت خصصنا بالبلاء ؟ وكان جدي كلما كرّ عليه كرب الموت يقول : واكرباه ، وكانت أمي تقول : واكرباه لكربك يا أبتاه ، فكان يقول : لا كرب على أبيك بعد اليوم ، فأخذت من هذه العبارة إشارة ، فكنت كلما كرَّبلاءٌ في كربلاء أقول لا كرب ولا حزن . أما والذي لدمي حلّلا ، وخصص أهل الولا بالبلا ، لان ذقت فيك كؤس الحمام لما قال قلبي لساقيه لا ، ولا كنت ممن تشكّى الجوى ، ولو قدّني مفصلًا مفصلا ، رضيت وحقك كل الرضا ، إذا كان يرضيك أن أقتلا ، أنا ابن البتول وسبط الرسول ، وجدي فيكم بجدٍّ علا ، أنا ابن الفتى الهاشمي الذي لمرحب في خيبر جدّلا ، فلا غرو أن متّ موت الكرام كما مات في الحب من قد خلا ، أينكر بين الملأ قتلتي ، ورأسي يطاف به في الملا ، فيا حبذا حين صلى عليّ صلاة الشهيد على كربلا فمت كما مات أهل الهوى كما رسم الحب أن يفعلا ، مضت سنة اللّه في خلقه بان الحبيب هو المبتلى يقول لهم عند بلواهم أليس لي الحكم قالوا بلى ، فكم في الهوى من فتى عاشق على مركب الموت قد عوّلا ومزّق بالشوق أستاره ، وخالف في حبه العذلا ونادى على نفسه جهرة كذا من يحبّ والَّا فلا .