تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ولا يناظروا مع علمائهم حتى لا تؤدي بهم الدلائل القطعية الموجودة عندهم إلى ما هو الحق من بطلان خلافة الثلاثة ونظايره ، بل لو وقع نظرهم اتفاقاً على شي من مصنّفاتهم غمضوا العين عن النظر في تفاصيله وطرحوه في الماء أو النار ، وليت شعري ان طالب الحق كيف يطمئن قلبه في مطلبٍ يظنّ أن هناك كلاماً آخر فوق ما حصّله ما لم يصل اليه ذلك الكلام ، ولا ينظر في صحته وفساده بقدر الامكان وهل حالهم في ذلك الا في ذلك كحال القلندر الذي سمع من أهل الشرع أن وجوب صوم رمضان يتعلّق بالمكلّف عند رؤية الهلال ، فقرر على نفسه أن لا ينظر إلى هلال رمضان حتى لا يجب عليه الصيام ، ثم اتّفق حضوره في أيام رمضان عند حوضٍ من الماء فرأى عكس الهلال في الماء فاضطرب وخاطب عكس الهلال بأنك لو دخلت في عيني لما صمت رمضان ! ! قال أبو الفرج بن الجوزي : قيل مَن قرابتك يا رسول اللّه الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ قال : علي وفاطمة والحسن والحسين ، وفي وصفهم أنزل اللّه تعالى : « انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا » فإذا كنت غصن هذه الشجرة وشعاع هذه الجوهرة المطهّرة كيف يباح دمك ؟ ! فقال عليه السلام : يا قوم قضي الأمر وجفَّ القلم وعدل الحاكم فيما حكم ، فأولياؤه وخواصّه قد خصوا في هذه الدار بالبلايا والنقم والعناء والسقم ، صب عليهم من البلاء ما لو صبّ على جبلٍ لانهدم ، أو ركن لانثلم ، ومن أشبه أباه فما ظلم ، أبي قُتل مظلوماً ، وجدي مات مسموماً ، فلو لم أسلك سبيلهم لكنت فيهم ملوماً ، فنحن السعداء في الحياة والشهداء في المماة ، ولولا شرف الأبوة ما ألحقت درجة