لو لم يكن في كتاب الرجل الا ما في هذه الجمل من التدجيل والتمويه على أجر صاحب الرسالة ، والقول المزوّر ، والفرية الشائنة ، والكذب الصريح ، لكفى عليه عاراً وشناراً .
لم يصرّح أحدٌ بأن الآية مكية فضلًا عن الاتفاق المكذوب على أهل العلم ، وانما حسب الرجل ذلك من اطلاق قولهم : أن السورة مكية . فحق المقال فيه ما قدّمناه « 1 » .
ودعوى كون جميع سورة الشورى مكية يكذبّها استثناؤهم قوله تعالى : « أم يقولون افترى على اللّه كذباً » إلى قوله : « خبيرٌ بصير » وهي أربع آيات ، واستثناء بعضهم قوله تعالى : « والذين إذا أصابهم البغي » إلى قوله : « من سبيل » وهي عدة آيات « 2 » فضلًا عن آية المودّة .
ونص القرطبي في تفسيره « 3 » والنيسابوري في تفسيره « 4 » والخازن في تفسيره « 5 » ، والشوكاني في فتح القدير « 6 » ، وغيرهم ، عن ابن عباس وقتادة :
على أنها مكية الا أربع آيات ، أوّلها : « قُل لا أسألُكُم عَلَيهِ أجراً » .
هامش
( 1 ) 1 / 255 - / 258 ، الطبعة الأولى
( 2 ) تفسير الخازن : 4 / 49 ، 4 / 90 .
الاتقان : 1 / 27 ، 1 / 44
( 3 ) الجامع لاحكام القرآن : 16 / 3 ، 16 / 1
( 4 ) غرائب القرآن مجلد 11 ، ج 25 / 35
( 5 ) تفسير الخازن : 4 / 49
( 6 ) فتح القدير : 4 / 510 ، ( 4 / 524 )