بينهم : يأتي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فنقول له : تعروك أمور ، فهذه أموالنا فاحكم فيها غير حرج ولا محظور عليك ، فأتوه في ذلك ، فنزلت : « قُل لا أسألُكُم عَلَيهِ أجراً إلّا المَوَدّةَ في القُربى » فقرأها عليهم .
فقال : تودُّون قرابتي من بعدي فخرجوا من عنده مسلّمين لقوله ، فقال المنافقون : ان هذا لشي افتراه في مجلسه ، أراد بذلك أن يذلّلنا لقرابته من بعده ، فنزلت : « أم يقولون افترى على اللّه كذباً » فأرسل إليهم فتلاها عليهم ، فبكوا واشتدّ عليهم ، فأنزل اللّه : « وهو الذي يقبل التوبة عن عباده » الآية ، فأرسل في أثرهم فبشّرهم قال : « ويستجيب الذين آمنوا » وهم الذين سلّموا لقوله ، ثم قال تعالى : « ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسناً » أي من فعل طاعة نزل له في تلك الطاعة حسناً بأن توجب له الثواب .
وروى إسماعيل بن عبد الخالق ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال :
انها نزلت فينا أهل البيت أصحاب الكساء ، انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه . « 1 »
وقال العلّامة الحلّي روّح اللّه روحه في كتاب كشف الحق :
روى الجمهور في الصحيحين وأحمد بن حنبل في مسنده ، والثعلبي في تفسيره عن ابن عباس قال :
لما نزل : « قُل لا أسألُكُم عَلَيهِ أجراً إلّا المَوَدّةَ في القُربى » قالوا : يا رسول اللّه مَن قرابتك الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ قال : « علي وفاطمة وابناهما » ووجوب
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 9 ، 28 و 29