تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فقال : انه لم يسألني أبو أمية عن تفسيرها ، انما عنيت بهذا أنه من عرف الإمام من آل مُحَمَّد وتولّاه ثم عمل لنفسه ما شاء من عمل الخير قُبِلَ منه ذلك وضوعف له أضعافاً كثيرة ، وانتفع بأعمال الخير مع المعرفة . فهذا ما عنيت بذلك ، وكذلك لا يقبل اللّه من العباد الأعمال الصالحة التي يعملونها إذا تولّوا الإمام الجائر الذي ليس من اللّه تعالى . فقال عبد اللّه بن أبي يعفور : أليس اللّه تعالى قال : « مَن جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيرٌ مِّنها وَهُم مِّن فَزَعِ يَومَئِذٍ آمِنون » فكيف لا ينفع العمل الصالح ممن يوالي أئمة الجور ؟ قال له أبو عبد اللّه عليه السلام : هل تدري ما الحسنة التي عناها اللّه تعالى في هذه الآية ؟ قال : لا . قال : هي معرفة الإمام وطاعته ، وقد قال اللّه تعالى : « وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّت وُجوهُهُم في النّارِ هَل تُجزَونَ إلّا مَا كُنتُم تَعمَلون » وانما المراد بالسيّئة انكار الإمام الذي هو من اللّه تعالى . ثم قال أبو عبداللّه عليه السلام : من جاء يوم القيامة بولاية امام جائر ليس من اللّه ، وجاء منكراً لحقّنا ، جاحداً لولايتنا ، أكبّه اللّه يوم القيامة في النار . « 1 »
هامش
( 1 ) المصادر : أمالي الطوسي : 2 / 31 وعنه البحار : 27 / 170 ، ح 11 ، نور الثقلين : 4 / 104 ، ح 130 . البرهان : 3 / 212 ، ح 4 ، ابن شهرآشوب : في مناقبه : 3 / 522 ، التأويل : ج 1 ، 21 / 412