قول جبرئيل عليه السلام الا رجل منك ، أي من أهل ملّتك ، ولهذا قال جبرئيل : وانا منكما ، لمّا قال : ان هذه لهي المواساة ، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « انه مني وأنا منه » وقال إبراهيم عليه السلام : « فمن تبعني فهو مني » « 1 » وهذا شاهد عدل على أن أبا بكر ما هو من النبي بهذا المعنى .
ونقل السيد حامد حسين « 2 » عن تفسير الرازي كلاماً لمحمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الإمام المجتبى عليه السلام في بيان قوله تعالى : « وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض » « 3 » :
« لا يجوز أن يقال : ان أبا بكر كان من أولي الارحام لما نقل أنه صلى الله عليه وآله وسلم أعطاه سورة براءة ليبلّغها إلى القوم ، ثم بعث علياً خلفه ، وأمر أن يكون المبلّغ هو علي وقال : لا يؤدّيها الا رجل مني ، وذلك يدل على أن أبا بكر ما كان منه » .
ونختم الكلام بقول العلّامة البياضي حيث يقول : « 4 »
فهذه كتب القوم التي هي عندهم صادقة ، بولاية علي عليه السلام ناطقة ، إذ في جعله من بدنه مثل الرأس ، دليل تقديمه على سائر الناس .
هامش
( 1 ) إبراهيم : 34
( 2 ) خلاصة عبقات الأنوار : 5 / 358
( 3 ) الأنفال : 75
( 4 ) الصراط المستقيم : 2 / 59