عنك الا أنت أو رجل منك ، وعليّ مني ولا يؤدي عني الا علي « 1 »
حدّث الزبير بن بكار وكان من بني أمية عن ابن عباس قال : اني لأُماشي عمر بن الخطاب في سكة من سكك المدينة إذ قال لي : يا ابن عباس ما أظن صاحبك الا مظلوماً ، قلت : فاردد ظلامته ! فانتزع يده من يدي ومضى ، وهو يهمهم ساعة ، ثم وقف فلحقته ، فقال : يا بن عباس ما أظنّهم منعها منه الّا لأَن استصغروه .
فقلت : واللّه ، ما استصغره اللّه حين أمره أن يأخذ سورة براءة من صاحبك ، قال : فأعرض عنّي .
قال ابن البطريق : « 2 »
فتلك ولاية من رسول اللّه بحسن اختياره ، وهذه ولاية من اللّه سبحانه بحسن اختياره واللّه تعالى يقول : « وربّك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة » « 3 » .
هامش
( 1 ) الارشاد للمفيد : 37 .
تذكرة الخواص : 42 .
وانظر فضائل الخمسة للفيروزآبادي
( 2 ) العمدة : ص 166
( 3 ) القصص : 68