قال المتنبي
وهبني قلت هذا الصبح ليلُ * أيعمى العالمون عن الضياء
وقال الشيخ الطوسي : « 1 »
فان قيل : فأي فائدة في دفع السورة إلى أبي بكر ، وهو لا يريد أن يؤَدّيها ثم ارتجاعها منه ، وألّا دُفعت في الابتداء إلى أمير المؤمنين عليه السلام ؟
قلنا : الفائدة في ذلك ظهور فضل أمير المؤمنين عليه السلام ومزيّته ، وان الرجل الذي نُزعت السورة من يده لا يصلح لما يصلح له عليه السلام ، وهذا غرضٌ قويٌّ في وقوع الامر على ما وقع عليه . « 2 »
وبيّن ذلك بالتفصيل العلّامة البياضي . « 3 »
فظهر بهذا أن أبا بكر ليس من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وان علياً الوفيّ من النبيّ الاميّ ، فلينظر العاقل إلى الامر السماوي والسر الإلهي ، كيف عزل أبا بكر بالجحفة جهراً ونصب علياً بعده أميراً .
ولما عاد النبي إلى ذلك الموضع في حجة الوداع ، نصّ على علي كما شاع
هامش
( 1 ) تلخيص الشافي : 3 / 187
( 2 ) وقد جاء ما يشبه هذا البيان في دلائل الصدق : 2 / 384 و 550 و 563 واللوامع الإلهية : 284
( 3 ) الصراط المستقيم : 2 / 7