برئنا منك ومن ابن عمك ، فليس بيننا وبين ابن عمك الا السيف والرمح ، وان شئت بدأنا بك ؟ فقال علي عليه السلام : هلمُّوا ، ثم قال : « واعلموا انكم غير معجزي اللّه » إلى قوله : « إلى مدّتهم » .
تفسير الثعلبي : قال المشركون : نحن نبرأ من عهدك وعهد ابن عمك الا من الطعن والضرب ، وطفقوا يقولون : انا منعناك ان تبرك .
وفي رواية عن النسّابة ابن صوفي ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في خبر طويل :
ان أخي موسى ناجى ربه على جبل طور سيناء فقال في آخر الكلام : امض إلى فرعون وقومه القبط وانا معك لا تخف ، فكان جوابه ما ذكره اللّه تعالى : « اني قتلت منهم نفساً فأخاف أن يقتلون » وهذا علي قد أنفذته ليسترجع براءة ويقرأها على أهل مكة وقد قتل منهم خلقاً عظيماً ، فما خاف ولا توقّف ولا تأخذه في اللّه لومة لائم .
وفي رواية : فكان أهل الموسم يتلهّفون عليه وما فيهم الا من قتل أباه أو أخاه أو حميمه ، فصدّهم اللّه عنه وعاد إلى المدينة وحده سالماً ، وكان أنفذه أول يوم من ذي الحجة وأدّاها إلى الناس يوم عرفة ويوم النحر .
الحميري
من كان أذّن منهم ببرآءة * في المشركين فأنذر الكفارا