ذلك في الخلائق وذاع لنبيّه اللطيف الخبير ، بالعزل والتأمير ، على أن من لم يصلح ارساله إلى بلد ، لم يصح أن يحكم على كل أحد ، وقد جرى في الأمثال أن العزل طلاق الرجال .
وقد ذكر في كتاب الفاضح : ان جماعة قالوا له : أنت معزول والمنسوخ من اللّه ورسوله عن أمانة واحدة ، وعن راية خيبر ، وعن جيش العاديات ، وعن سكنى المسجد ، وعن الصلاة ، فكيف تَولّى في الأمور العامّات والخاصّات ، وليس للأمة تولية من عزله اللّه في السماء ورسوله في الأرض ؟ أدرجنا اللّه والمؤمنين في زمرة العاقلين ، وأخرجنا وإياهم من حيرة الغافلين . « 1 »
قال العلّامة البياضي « 2 » في بيان فضيلة علي على موسى عليه السلام :
« خاف موسى من قتل نفسٍ واحدة من القبط كما حكاه القرآن عنه ، ولم يخف علي من تلهّف أهل الموسم على قتله ، لقتله أقاربهم وأعزاءهم وهذا فضل علي على موسى عليه السلام ، فكيف على من ليس له بلاء حسن في الاسلام » . « 3 »
وذكر السيد ابن طاووس بياناً يشبه هذا الكلام .
وقال العلّامة البياضي أيضاً في نفس المصدر :
هامش
( 1 ) كما بيّنه العلّامة المجلسي بتفصيل أكثر في البحار : 35 / 309 - / 313 فراجع
( 2 ) الصراط المستقيم : 2 / 8
( 3 ) الصراط المستقيم : 2 ، 9 ، اقبال الاعمال : 456