أمير المؤمنين أخبرك بها واكتم علي ! قال : فهلمّ .
قال : لما أن ولّيت قال عمر : وهو ينظر إلى أثرك : آه آه آه .
فقلت : مم تتأوّه يا أمير المؤمنين ؟
قال : من أجل صاحبك يا ابن عباس وقد أعطي ما لم يعطه أحدٌ من آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ! ولولا ثلاث هنّ فيه ما كان لهذا الامر من أحدٍ سواه ! !
قلت : ما هنّ يا أمير المؤمنين ؟
قال : كثرة دعابته وبغض قريش له وصغر سنّه ! قال : فما رددت عليه ؟ قال :
داخلني ما يدخل ابن العمّ لابن عمه ، فقلت : يا أمير المؤمنين أما كثرة دعابته فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يداعب فلا يقول الا حقاً ، وأين أنت حيث كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول ونحن حوله صبيان وكهول وشيوخ وشبّان ويقول للصبي : « سناقاً سناقاً » ولكل ما يعلمه اللّه يشتمل على قلبه .
وأما بغض قريش له فواللّه ما يبالي ببغضهم له بعد أن جاهدهم في اللّه حين أظهر اللّه دينه فقصم أقرانها وكسر آلهتها وأثكل نساءها ، لامه من لامه .
وأما صغر سنه فقد علمت أن اللّه تعالى حيث أنزل عليه : « براءة من اللّه ورسوله » فوجّه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليبلّغ عنه ، فأمره اللّه أن لا يبلّغ عنه الا رجل من أهله ، فوجّهه به ، فهل استصغر اللّه سنه ؟
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 147
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٤٧