« وبهذا يندفع قولهم : ان أبا بكر صدّيق لأنه أول من صدّق ، وقد سبقه علي وخديجة وورقاً وغيرهم » .
وقال الشيخ المظفر : « 1 »
« وأقول : لا شك أن ليس كل مؤمن صدّيقاً ، لان الصدّيق كثير التصديق وكامله ، ولا شهيداً وهو ظاهر ، فلابد أن يراد الخصوص . وقد علمنا من الاخبار أنه ليس في هذه الأمة صدّيق غير علي عليه السلام ، فلابد أن يكون هو المراد بخصوصه من الآية ، أو الأعم منه ، ومن صدّيقي الأمم الثلاثة » .
فإذا ثبت أن علياً عليه السلام هو أكمل الأمة تصديقاً ، وجب أن يكون أفضلهم ، ولا سيما هو أفضل صدّيقي أمم الأنبياء ، والأفضل هو الامام ، ولكن القوم سرقوا هذا الاسم ، ونحلوه إلى أبي بكر فسمّوه صدّيقاً ، ولما علم اللّه سبحانه ذلك منهم ، أثبت دليلًا واضحاً على كذبهم ، وهو ما ألحقه بهذا الوصف من وصف الشهداء . وهذه السرقة ليست بغريبة منهم ، فإنهم سرقوا وصف الفاروق من أمير المؤمنين عليه السلام إلى عمر ، فقد صرّح بأن علياً هو الفاروق ، الحديث المتقدّم وغيره . « 2 »
ذكر العلّامة البياضي رحمه الله فيما جاء في تعيين أمير المؤمنين عليه السلام من كلام ربه
هامش
( 1 ) دلائل الصدق : 2 / 127 - / 129
( 2 ) أنظر مجمع البحرين : 5 / 199 .
بحار الأنوار : 38 / 214 ، 226 ، 239 ، 268