عمله قوله ، فصحّ اختصاص هذه اللفظة به دون غيره .
وإذا ما الحلي زان نحورا * كان للحلي حسن نحرك زينا
وتزيدنّ طيّب الطيب طيبا * إذ تسميه اين مثلك أينا
وقال العلّامة البياضي « 1 » :
فقد نص الجوهري والفارسي على أن الصدّيق هو الملازم للصدق الدائم عليه ، الذي صدّق فعاله قوله ، والصدّيقون نبيّون وغيرهم ، والصالحون صدّيقون وغيرهم ، فكل نبي صدّيق ، ولا ينعكس ، وكل صدّيق صالح ولا ينعكس .
ونعني بعدم العكس الشمول ، لا ما اصطلح عليه المنطقيون ، فان العكس هنا صادق عندهم ، إذ الموجبة الكلية تنعكس موجبة جزئية ، فكل نبي صدّيق ، ينعكس في المنطق إلى بعض الصدّيق نبي ، وهو حق .
وقد علم من ذلك ان مرتبة الصدّيق متوسطة بين مرتبة النبي ومطلق الصالح والصدّيق ينقسم إلى ثلاثة : نبي « يوسف أيها الصدّيق » ، امام « وكونوا مع الصادقين » وقد مضى ذلك قريباً ، ومن ليس بأحدهما كحبيب وحزقيل ونحوهما ، وقد أفرده اللفظ النبوي بأنه أفضلهما فدلّ على اختصاصه بالإمامة .
وقال في هذا الكتاب : 328 :
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم : 1 / 282 - / 283