وقال الشيخ المظفر : « 1 »
فتدل الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام لتعبيرها عنه بصيغة الجمع ، وهي « الذين معه » مشيراً بها إلى أنه بمنزلة جميع من معه النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حيث إنه قوامهم ، فيثبت فضله عليهم بالجهاد والتقوى وجميع صفات الكمال ، ولا سيما بضميمة ما أخبر به عن « محمد والذين معه » من الأوصاف الجليلة التي لا تثبت بمجموعها لأكثر الصحابة ، بل ولا لبعضهم على وجه الكمال ، وانما تثبت كاملة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام فهو نظيره ونفسه .
قال ابن البطريق : « 2 »
إذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي جاء بالصدق وعلي هو المصدّق فقد استويا في درجة التصديق ، لان الذي جاء بالصدق هو مصدّق بلا خلاف والذي صدّق به بعد حجته فقد شاركه في منزلة التصديق ، فهما في التصديق على حد واحد ، والتفاضل بينهما بمنزلة الرسالة ، فلهذا فضيلة الارسال ولهذا ميزة الاتباع ، فوجب الاقتداء بهما على حدّ واحد كما قدّمناه من أنه يجب المتابع ما وجب من امتثال الامر للمتبوع ، بدليل تخصيصهما في الوحي العزيز .
هامش
( 1 ) دلائل الصدق : 2 / 285
( 2 ) الخصائص : 180