وقال العلّامة المجلسي « 1 » :
وقد مرّ في الأخبار الكثيرة ، انه هو الصدّيق أي كثير الصدق في الافعال والأقوال ، وكثير التصديق لما جاءت به الرسل ، وكل ذلك كان كاملًا في أمير المؤمنين عليه السلام فكان أولى بالإمامة ممن هو دونه لقبح تفضيل المفضول .
وظاهر ان ولايته عليه السلام من أعظم ما أتى الرسول به صادقاً عن اللّه تعالى ، والتكذيب به من أعظم الظلم ، لأنّه عمدة أركان الايمان ، ولا يتم شي منها الا به ، فيحمل أن تكون الآية نازلة فيه ، ثم جرى في كل من كذّب شيئاً مما نزل من عند اللّه تعالى .
ثم اعلم أن اختصاصه بتلك الكرامة الدالة على فضله في الايمان والتصديق اللّذين كلاهما مناط الشرف والفضل على سائر الصحابة ، يدل على أنه أولى بالإمامة والخلافة ، كما مرّ تقريره مراراً .
وقال الشيخ المظفر : « 2 »
فإذا أريد بمن صدّق به أمير المؤمنين ، دل على إمامته لان ذكره خاصة بالتصديق مع كثرة المصدّقين ، يدل على أنه الكامل في التصديق ، وانه الصدّيق الأكبر ، ولا ريب أن الكامل فيه دون غيره هو الأفضل ، والأفضل أحقّ بالإمامة ،
و
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 35 / 413 ، 415 ، 417
( 2 ) دلائل الصدق : 2 / 179 - / 180