تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ثم استجار فاطمة والسبطين فلم يجب ، فقال لعلي عليه السلام : أنت أمسّ القوم بي رحماً ، وقد ألتبست عليّ فانصح لي ، قال : أنت شيخ قريش فقم فاستجر بين الناس ، ثم الحق بأهلك ، قال : فترى ذلك نافعي ؟ قال : لا أدري ، فقال : أيها الناس اني استجرت بكم ، ثم ركب بعيره وانطلق ، فقدم على قريش فقالوا : وما وراءك ؟ فقصّ عليهم فقالوا : فهل أجار محمد مقالة علي ؟ قال : لا ، قالوا : لعب بك الرجل . ثم سار عليه السلام حتى نزل مرّ الظهران ، فخرج في تلك الليلة أبو سفيان وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء هل يسمعون خبراً وقد كان العباس يتلقّى النبي صلى الله عليه وآله ومعه أبو سفيان بن الحارث وعبد اللّه بن أمية وقد تلقّاه بثنية العقاب والنبي صلى الله عليه وآله في فتية ، فدخل العباس عليه وقال : بأبي أنت وأمي هذا ابن عمك قد جاء تائباً وابن عمتك ، قال : لا حاجة لي فيهما ان ابن عمي انتهك عرضي ، وأما ابن عمتي فهو الذي يقول بمكة : « لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً » ، وقالت أم سلمة فيهما . فنادى أبو سفيان : كن لنا كما قال العبد الصالح : لا تثريب عليكم اليوم ، فدعا لهما وقبل منهما ، وقال العباس : هو واللّه هلاك قريش ان دخلها عنوة . فركب بغلة النبي صلى الله عليه وآله البيضاء ليطلب الخطابة أو صاحب لين يأمره أن يأتي قريشاً فيركبون اليه ويستأمنون اليه ، إذ سمع أبا سفيان يقول لبديل وحكيم : ما هذه النيران ؟ قالا : خزاعة ؛ قال : خزاعة أقل من هذه ، فلعل هذه تميم أو ربيعة . فعرف العباس صوت أبي سفيان وناداه وعرّفه الحال ، قال : فما الحيلة ؟