دفعهم عن الأنصار ولم يعط من الأنصار الا رجلين وهما : سهل بن حنيف وأبو دجانة فإنهما ذكرا حاجة .
غزوة بني النضير - / مجاهد : في قوله : « وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنّا » الآية نزلت في بني قريضة وبني النضير ، لما دخل النبي صلى الله عليه وآله المدينة صالحه بنو النضير على أن لا يكونوا له ولا عليه ، فلما غزا قالوا : واللّه انه للنبي الذي وجدنا نعته في التوراة ، فلما هزم المسلمون في أحد ارتابوا ونقضوا العهد ، واجتمع كعب بن الأشرف في أربعين وأبو سفيان في أربعين ، وتعاهدا بين الاستار والكعبة ، فنزل جبرئيل بسورة الحشر ، فبعث النبي صلى الله عليه وآله محمد بن مسلمة بقتله فقتله بالليل ، ثم قصد النبي صلى الله عليه وآله إليهم وعمد على حصارهم ، فضرب قبّته في بني حطمة من البطحاء فلما أقبل الليل أصاب القبة سهم فحولت القبة إلى السفح وحوتها الصحابة ، فلما أمسوا فقدو علياً ، فقالوا في ذلك ، فقال صلى الله عليه وآله : أراه في بعض ما يصلح شأنكم ، فلم يلبث أن جاء رأس الرامي وهو غرور اليهودي ، وأخذ من النبي صلى الله عليه وآله عشرة ، فيهم أبو دجانة وسهل بن حنيف ، فما لبث أن جاء بتسعة رؤس فطرح في آبارهم ، وفي تلك الليلة قتل كعب بن الأشرف ، ثم حاصره نيّفاً وعشرين يوماً وأمر بقطع نخلات ، قوله : « ما قطعتم من لينة أو تركتموها » وهي البويرة ، ثم أمسك عن قطعها بمقالتهم واصطلحوا أن يخرجوا ، « هو الذي أخرج الذين كفروا » فخرجوا إلى أذرعات ، وأريحا وخيبر وحيرة ، وجعل لكل ثلاثة منهم بعيراً واصطفى أموالهم ، وكانت أول صافية بين المهاجرين الأولين وهم ثلاثة : أبو دجانة ، وسهل بن حنيف ، وحارث بن الصمة ، وأمر علياً عليه السلام فحاز ما للنبي صلى الله عليه وآله
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 215
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢١٥