النبي صلى الله عليه وآله : من هو ؟ قال : خاصف النعل - / يعني أمير المؤمنين عليه السلام - / ، فقال عمار بن ياسر : قاتلت بهذه الراية مع رسول اللّه ثلاثاً وهذه الرابعة ، واللّه لو ضربونا حتى بلغونا السعفات من هجر لعلمت أنَّا على الحق وأنهم على الباطل ، وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين عليه السلام ما كانت من رسول اللّه صلى الله عليه وآله في أهل مكة يوم فتح مكة فإنه لم يسبِ لهم ذرية وقال : من أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، وكذلك قال أمير المؤمنين عليه السلام يوم البصرة فأرى فيهم أن لا تسبوا لهم ذرية ولا تجهزوا على جريح ولا تتبعوا مدبراً ، ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن .
وعنه ، باسناده عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال فيه :
فما رجع إلى مكانه من قول أو فعل فقد فاء مثل قول اللّه عز وجل : « فان فاؤا فان اللّه غفورٌ رحيم » أي رجعوا « وان عزموا على الطلاق فان اللّه سميع عليم » .
وقال : « وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت أحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفي إلى أمر اللّه أي ترجع فان فائت أي رجعت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا ان اللّه يحب المقسطين » يعني بقوله تفي ترجع في هذه الآية ، قال : لما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، فسئل النبي صلى الله عليه وآله : من هو ؟ قال : خاصف النعل وكان أمير المؤمنين عليه السلام يخصف نعل رسول اللّه صلى الله عليه وآله .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 175
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٧٥