تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فقال عليه السلام : مالكم تنظرون ، مما تعجبون ؟ ! انما هي جثث مائلة ، فيها قلوبٌ طائرة مزخرفة بتمويه الخاسرين ، ورجْل جراد زفّت به ريح صبا ، ولفيفٌ سداه الشيطان ولحمته الضلالة ، وصرخ بهم ناعق البدعة ، وفيهم خور الباطل وضحضحة المكاثر فلو قد مسّتها سيوف أهل الحق لتهافتت تهافت الفراش في النار ، ألا فسووُّا بين الركب ، وعضّوا على النواجذ ، واضربوا القوانص بالصوارم ، وأشرعوا الرماح في الجوانح ، وشدّوا فاني شادّ ، حم لا ينصرون . فحملوا حملة ذي يد فأزالوهم عن مصافّهم ، ودفعوهم عن أماكنهم ورفعوهم عن مراكزهم ، وارتفع الرهج وخمدت الأصوات ، فلا تسمع الا صلصلة الحديد وغمغمة الابطال ، ولا يرى الا رأس نادرٌ أو يدٌ طائحة . وأنا كذلك إذ أقبل أمير المؤمنين عليه السلام من موضع يريد يتحال الغبار وينفض العلق عن ذراعيه ، سيفه يقطر الدماء ، وقد انحنى كقوس نازع وهو يتلو هذه الآية : « وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت أحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفي إلى أمر اللّه » قال : فما رأيت قتالًا أشد من ذلك اليوم . يا بني اني أرى الموت لا يقلع ومن مضى لا يرجع ومن بقي فاليه ينزع ، اني أوصيك بوصيةٍ فاحفظها ، واتق اللّه وليكن أولى الأمور بك الشكر للّه في السر و
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 178 | سعيد أبو معاش