تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
يستفاد من وصف النبي صلى الله عليه وآله للرجل الذي يبعثه اللّه بأنه : امتحن اللّه قلبه للايمان ويضرب أعناقهم على الدين - / بعد موافقة الشيخين لقريش - / ان النبي أراد التعريض بهما بأنهما ليسا بهذا الوصف ، وبالضرورة ان من ليس كذلك ولم يبال بالنبي صلى الله عليه وآله مواجهة في حياته ولا بكتاب اللّه وحكمه ، أحقّ وأولى بعدم المبالاة بأحكام اللّه ودينه ونبيّه بعد وفاته ، فلا يصلح للإمامة ، وانما الصالح لها من ثبت له ذلك الوصف الجميل الجليل ، وقد أشار النبي صلى الله عليه وآله مع ذلك إلى عصمة علي عليه السلام وفضله بجعله منه أو مثل نفسه ، وكما في رواية الجمع بين الصحاح وغيرهما مما سبق في الآية المذكورة فيتعين للإمامة . قال ابن البطريق : « 1 » اعلم أن النبي صلى الله عليه وآله انما قال ذلك تنويهاً بذكر أمير المؤمنين عليه السلام ونصاً عليه بأمور : منها انه ولي الأمة بعده ، لأنه قال : يضرب رقابكم على الدين بعد قوله صلى الله عليه وآله : امتحن اللّه قلبه للايمان ، وجعل ذلك ببعث اللّه سبحانه وتعالى لا من قبل نفسه ، وهذا نص منه عليه السلام ومن قبل اللّه تعالى على أمير المؤمنين عليه السلام باستحقاق استيفاء حق اللّه تعالى ممن كفر وأشرك وذلك لا يستحقه بعد النبي صلى الله عليه وآله الا الإمام عليه السلام . « 2 »
هامش
( 1 ) العمدة : 226 ونقلًا عنه في كشف الغمة : 1 / 336 - / 337 ( 2 ) أنظر كلام ابن البطريق في العمدة : 226 / 229 ونقلًا عنه في كشف الغمة : 1 / 336 - / 337