فقال بعض الحاضرين : من هو يا رسول اللّه ؟
قال : خاصف النعل في الحجرة .
فبادروا إليها ليعرفوا من هو ، فإذا هو أمير المؤمنين عليه السلام . وكان قد انقطع شسع نعل رسول اللّه صلى الله عليه وآله فدفعها إلى علي يصلحها ، ثم مشى في نعل واحد غلوة سهم .
ثم أقبل رسول اللّه صلى الله عليه وآله على أصحابه فقال : ان بينكم من يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل ؟
فقال أبو بكر : أنا يا رسول اللّه ؟
فقال : لا ، فقال عمر : فأنا ؟ فقال : لا ، فأمسكوا ونظر بعضهم إلى بعض .
فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : لكنه خاصف النعل ، وأومأ إلى علي عليه السلام فإنه يقاتل على التأويل إذا تركت سنتي ونبذت ، وحرّف كتاب اللّه ، وتكلّم في الدين من ليس له ذلك ، فقاتلهم على احياء الدين . « 1 »
فإذا علمت حقيقة المقاتلة على التنزيل والمقاتلة على التأويل ، بان لك أن بين النبي صلى الله عليه وآله وبين علي عليه السلام رابطة الاتصال والاخوة ، وانه ليس لغيره ذلك ، كما وردت به النصوص المتقدّمة من قوله صلى الله عليه وآله : « علي مني وأنا من علي » ، وقوله : « أنت
هامش
( 1 ) رواه في الارشاد للمفيد : 63 .
الأربلي في كشف الغمة : 1 / 126