مني وأنا منك » وقوله : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى » .
فهذه النصوص مشيرة إلى خصوصية بينهما ، فاقتضت تلك الخصوصية أنه أعلمه انه يبلى بمقاتلة الخارجين كما بلي صلى الله عليه وآله بمقاتلة الكافرين وان يلقى في أيام إمامته من الشدائد كما لقي صلى الله عليه وآله في أيام نبوّته .
قال الشافعي : أخذ المسلمون السيرة في قتال المشركين من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وأخذوا السيرة في قتال البغاة من علي عليه السلام فتدبّر هذا المقام واعرف منه فضله عليه السلام .
« قتال علي عليه السلام على التأويل دليلٌ على إمامته »
وقال في نفس المصدر « 1 » :
فقد دلت هذه الأحاديث على ما أصّلناه من قتاله على التأويل كما قاتل صلى الله عليه وآله على التنزيل ، واقتدائه به وقيامه بأمره ونيابته عنه في هذا الامر المهم الذي حفظ به نظام الدين وأقام به الأود ، وكفّ عادية الخوارج المارقين وقتل من قتل منهم ، واستبقاء من فاء منهم ورجع ، كما اعتمده مع المشركين ، حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة .
هامش
( 1 ) ص 130