قال العلّامة الحلي قدس سره :
وفي غزاة الحديبية : « 1 »
كان أمير المؤمنين عليه السلام هو الذي كتب بين النبي صلى الله عليه وآله وبين سهيل بن عمرو حين طلب الصلح ، عندما رأى توجه الامر عليهم ، وله في هذه الغزاة فضيلتان :
إحداها : انه لما خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى غزاة الحديبية نزل الجحفة ، فلم يجد بها ماءً ، فبعث سعد بن مالك بالروايا ، فغاب قريباً وعاد ، وقال : لم أقدر على المضي خوفاً من القوم ، فبعث آخر ففعل كذلك ، فبعث علياً عليه السلام بالروايا ، فورد واستسقى وجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وآله فدعا له بخير .
والثانية : أقبل سهيل بن عمرو ، فقال : يا محمد ، ان أرقّاءنا لحقوا بك فارددهم علينا .
فغضب النبي صلى الله عليه وآله حتى ظهر الغضب على وجهه ثم قال : لتنتهنّ يا معشر قريش ، أو ليبعثنّ اللّه عليكم رجلًا امتحن اللّه قلبه بالايمان ، يضرب رقابكم على الدين .
هامش
المحاسن والمساوي : ص 45 ، طبعة بيروت .
البيهقي في السنن الكبرى : ج 9 ، ص 132 ، طبعة حيدرآباد .
ابن منظور المصري في لسان العرب : ج 4 ، ص 174 ، وص 382 ، طبعة بيروت
( 1 ) كشف اليقين : 136