رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على امرأة مقتولة مما أصابت المقدمة ،
فوقفوا ينظرون إليها يعني وهم يتعجبون من خلقها حتى لحقهم رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم على راحلته فأفرجوا عنها ، فوقف عليها رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم فقال : ما كانت هذه لتقاتل ، فقال لأحدهم : الحق خالدا فقل له
لا تقتلوا ذرية ولا عسيفا رواه أحمد وأبو داود . وعن أنس : أن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم قال : انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ، لا تقتلوا شيخا فانيا ، ولا طفلا صغيرا ، ولا امرأة ، ولا تغلوا ،
وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين رواه أبو داود
. وعن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا بعث جيوشه
قال : اخرجوا باسم الله تعالى تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله ، لا تغدروا ولا
تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع . وعن ابن كعب بن
مالك عن عمه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين بعث إلى ابن أبي الحقيق
بخيبر نهى عن قتل النساء والصبيان . وعن الأسود بن سريع قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تقتلوا الذرية في الحرب ، فقالوا : يا رسول الله أوليس
هم أولاد المشركين ؟ قال : أوليس خياركم أولاد المشركين ؟ رواهن
أحمد .
حديث رياح بكسر الراء المهملة وبعدها تحتانية هكذا في الفتح . وقال المنذري
بالباء الموحدة ، ويقال بالياء التحتانية ، ورجح البخاري أنه بالموحدة ، أخرجه أيضا
النسائي وابن ماجة وابن حبان والحاكم والبيهقي واختلف فيه على المرقع بن صيفي
، فقيل : عن جده رياح ، وقيل : عن حنظلة بن الربيع ، وذكر البخاري وأبو حاتم أن
الأول أصح . وحديث أنس في إسناده خالد بن الفزر بكسر الفاء وسكون الزاي
وبعدها راء مهملة ، وحديث ابن عباس في إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة
وهو ضعيف ووثقه أحمد . وحديث ابن كعب بن مالك أخرجه أيضا الإسماعيلي
في مستخرجه ، وأخرجه أبو داود وابن حبان من حديث الزهري مرسلا كما تقدم ،
وقال في مجمع الزوائد : رجال أحمد رجال الصحيح . وحديث الأسود بن سريع
قال في مجمع الزوائد أيضا : ورجال أحمد رجال الصحيح . ( وفي الباب ) عن علي عند
نيل الأوطار — صفحة 72
مساهمون: الشوكاني
ص٧٢