تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وقد أحضروه ليدبر لهم الحرب فقتله أبو عامر ولم ينكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك عليه كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث أبي موسى والقصة معروفة . قال أحمد بن حنبل في تعليل أمره صلى الله عليه وآله وسلم بقتل الشيوخ : الشيخ لا يكاد يسلم والصغير أقرب إلى الاسلام . قوله : ولا تغلوا سيأتي الكلام على تحريم الغلول والغدر والمثلة . قوله : وضموا غنائمكم أي اجمعوها . قوله : ولا أصحاب الصوامع فيه دليل على أنه لا يجوز قتل من كان متخليا للعبادة من الكفار كالرهبان لاعراضه عن ضر المسلمين ، والحديث وإن كان فيه المقال المتقدم لكنه معتضد بالقياس على الصبيان والنساء بجامع عدم النفع والضرر وهو المناط ، ولهذا لم ينكر صلى الله عليه وآله وسلم على قاتل المرأة التي أرادت قتله ، ويقاس على المنصوص عليهم بذلك الجامع من كان مقعدا أو أعمى أو نحوهما ممن كان لا يرجى نفعه ولا ضره على الدوام . باب الكف عن المثلة والتحريق وقطع الشجر وهدم العمران إلا لحاجة ومصلحة عن صفوان بن عسال قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سرية فقال : سيروا باسم الله وفي سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ، ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا وليدا رواه أحمد وابن ماجة . وعن أبي هريرة قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعث فقال : إن وجدتم فلانا وفلانا لرجلين فأحرقوهما بالنار ، ثم قال حين أردنا الخروج : إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا وإن النار لا يعذب بها إلا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي وصححه . وعن يحيى بن سعيد : أن أبا بكر بعث جيوشا إلى الشام فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان ، وكان يزيد أمير ربع من تلك الأرباع فقال : إني موصيك بعشر خلال : لا تقتل امرأة ولا صبيا ولا كبيرا هرما ، ولا تقطع شجرا مثمرا ، ولا تخرب عامرا ، ولا تعقرن شاة ولا بعيرا إلا لمأكله ، ولا تعقرن نخلا ولا تحرقه ، ولا تغلل ، ولا تخبن رواه مالك في الموطأ عنه .