قوت سنتهم ويجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل الله متفق عليه .
حديث علي الأول في إسناده حسين بن ميمون الخندقي ، قال أبو حاتم الرازي : ليس
بقوي الحديث يكتب حديثه . وقال علي بن المديني : ليس بمعروف . وذكر له البخاري في تاريخه
هذا الحديث قال : وهو حديث لا يتابع عليه . وزاد أبو داود بعد قوله : فإنه أتاه مال كثير
ما لفظه : فعزل حقنا ثم أرسل إلي فقلت بنا عنه العام غنى وبالمسلمين إليه حاجة فاردده
عليهم ، ثم لم يدعني إليه أحد بعد عمر ، فلقيت العباس بعدما خرجت من عند عمر فقال : يا علي
حرمتنا الغداة شيئا لا يرد علينا أبدا وكان رجلا داهيا . وحديث علي الثاني في إسناده
أبو جعفر الرازي عيسى بن ماهان ، وقيل : ابن عبد الله بن ماهان ، وثقه علي بن المديني وابن
معين . ونقل عنهما خلاف ذلك ، وتكلم فيه غير واحد . قال في التقريب : صدوق سيئ
الحفظ خصوصا عن مغيرة من كبار السابعة مات في إحدى وستين . وتمام الحديث عند
أبي داود فأتي بمال يعني عمر فدعاني فقلت : خذه ، قال : خذه فأنتم أحق به ، قلت : قد
استغنينا عنه فجعله في بيت المال . قوله : وعن يزيد بن هرمز بضم الهاء وسكون الراء
وضم الميم وبعدها زاي . قوله : أن نجدة بفتح النون وسكون الجيم بعدها دال
مهملة وقد تقدم ذكره . قوله : وكانت أموال بني النضير الخ ، قال في البخاري
قال الزهري : كانت غزوة بني النضير وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من وقعة
بدر قبل أحد ، هكذا ذكره معلقا ، ووصله عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري
أتم من هذا ، وهو في حديث عن عروة : ثم كانت غزوة بني النضير وهم طائفة من اليهود
على رأس ستة أشهر من وقعة بدر ، وكانت منازلهم ونخلهم بناحية المدينة ، فحاصرهم
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى نزلوا على الجلاء وعلى أن لهم ما أقلت
الإبل من الأمتعة والأموال إلا الحلقة يعني السلاح فأنزل الله فيهم : * ( سبح لله ) * ( الحديد : 1 ) إلى قوله
: * ( لأول الحشر ) * وقاتلهم حتى صالحهم على الجلاء فأجلاهم إلى الشام ، وكانوا من سبط
لم يصبهم جلاء فيما خلا ، وكان الله قد كتب عليهم الجلاء ، ولولا ذلك لعذبهم في الدنيا
بالقتل والسبي . وحكى ابن التين عن الداودي أنه رجح ما قال ابن إسحاق من أن غزوة
بني النضير كانت بعد بئر معونة مستدلا بقوله تعالى : * ( وأنزل الذين ظاهروهم من
أهل الكتاب من صياصيهم ) * ( الأحزاب : 26 ) قال : وذلك في قصة الأحزاب . قال في الفتح : وهو استدلال
واه ، فإن الآية نزلت في شأن بني قريظة فإنهم هم الذين ظاهروهم أي من الأحزاب ،
نيل الأوطار — صفحة 231
مساهمون: الشوكاني
ص٢٣١