وأبو داود . وفي رواية لأحمد : أن غلاما يهوديا كان يضع للنبي صلى الله عليه وآله وسلم
وضوءه ويناوله نعليه فمرض فذكر الحديث .
قوله : كان غلام يهودي زعم بعضهم أن اسمه عبد القدوس . وفي الحديث دليل
على جواز زيارة أهل الذمة إذا كان الزائر يرجو بذلك حصول مصلحة دينية كإسلام
المريض . قال المنذري : قيل يعاد المشرك ليدعي إلى الاسلام إذا رجى إجابته ، ألا
ترى أن اليهودي أسلم حين عرض عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فأما إذا لم
يطمع في الاسلام ولا يرجو إجابته فلا ينبغي عيادته . وهكذا قال ابن بطال أنها
إنما تشرع عيادة المشرك إذا رجى أن يجيب إلى الدخول في الاسلام ، فأما
إذا لم يطمع في ذلك فلا . قال الحافظ : والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف
المقاصد ، فقد يقع بعيادته مصلحة أخرى . قال الماوردي : عيادة الذمي جائزة ، والقربة
موقوفة على نوع حرمة تقترن بها من جوار أو قرابة . وقد بوب البخاري على هذا
الحديث باب عيادة المشرك .
باب قسمة خمس الغنيمة ومصرف الفئ
عن جبير بن مطعم قال : مشيت أنا وعثمان إلى النبي صلى الله عليه
وآله وسلم فقلنا : أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا ، قال : إنما بنو المطلب
وبنو هاشم شئ واحد ، قال جبير : ولم يقسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبني عبد
شمس ولا لبني نوفل شيئا رواه أحمد والبخاري والنسائي وابن ماجة . وفي رواية :
لما قسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سهم ذي القربى من خيبر بين بني
هاشم وبني المطلب جئت أنا وعثمان بن عفان فقلنا : يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم
لا ينكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله عز وجل منهم ، أرأيت إخواننا
من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا ؟ وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة ،
قال : إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام ، وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شئ
واحد ، قال : ثم شبك بين أصابعه رواه أحمد والنسائي وأبو داود والبرقاني وذكر
أنه على شرط مسلم .