والمنبعث وكان عبدا لعثمان بن عامر بن معتب . ومنهم مرزوق زوج سمية والدة
زياد . والأزرق وكان لكلدة الثقفي . وورد أنه كان لعبيد الله بن ربيعة . ويحنس وكان
لابن مالك الثقفي وإبراهيم بن جارية وكان لخرشة الثقفي ، ويقال : كان معهم زياد
ابن سمية ، والصحيح أنه لم يخرج حينئذ لصغره . وقد روي أنهم ثلاثة وعشرون عبدا
من الطائف من جملتهم أبو بكرة كما ذكره البخاري في المغازي ، وفيه رد على من
زعم أن أبا بكرة لم ينزل من سور الطائف غيره ، وهو شئ قاله موسى بن عقبة
في مغازيه وتبعه الحاكم ، وجمع بعضهم بين القولين أن أبا بكرة نزل وحده أولا ثم
نزل الباقون بعده وهو جمع حسن . قوله : أن يرد إلينا أبا بكرة اسمه نفيع بن الحرث
وكان مولى الحرث بن كلدة الثقفي فتدلى من حصن الطائف ببكرة فكنى أبا
بكرة لذلك ، أخرج ذلك الطبراني بإسناد لا بأس به من حديث أبي بكرة . قوله :
عبدان جمع عبد . وفي أحاديث الباب دليل على أن من هرب من عبيد الكفار إلى
المسلمين صار حرا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : هم عتقاء الله ولكن ينبغي للامام
أن ينجز عتقهم كما وقع منه صلى الله عليه وآله وسلم في عبيد الطائف كما في حديث
ابن عباس المذكور في الباب .
باب أن الحربي إذا أسلم قبل القدرة عليه أحرز أمواله
قد سبق قوله عليه السلام : فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم
إلا بحقها . وعن صخر بن عيلة : أن قوما من بني سليم فروا عن أرضهم حين جاء
الاسلام فأخذتها فأسلموا فخاصموني فيها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فردها
عليهم وقال : إذا أسلم الرجل فهو أحق بأرضه وماله رواه أحمد وأبو داود بمعناه وقال
فيه ، فقال : يا صخر إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم . وعن أبي سعيد الأعشم
قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العبد إذا جاء فأسلم ثم جاء مولاه فأسلم
أنه حر ، وإذا جاء المولى ثم جاء العبد بعدما أسلم مولاه فهو أحق به رواه
أحمد في رواية أبي طالب وقال : اذهب إليه ، قلت : وهو مرسل .
الحديث الذي أشار إليه المصنف بقوله : قد سبق الخ تقدم في أول كتاب