باب حكم أموال المسلمين إذا أخذها الكفار ثم أخذت منهم
عن عمران بن الحصين قال : أسرت امرأة من الأنصار وأصيبت العضباء
، فكانت المرأة في الوثاق وكان القوم يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم ، فانفلتت ذات
ليلة من الوثاق فأتت الإبل فجعلت إذا دنت من البعير رغا فتتركه حتى تنتهي
إلى العضباء فلم ترغ ، قال : وهي ناقة منوقة . وفي رواية : مدربة فقعدت في عجزها
ثم زجرتها فانطلقت ونذروا بها فأعجزتهم ، قال : ونذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها ،
فلما قدمت المدينة رآها الناس فقالوا : العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، فقالت : إنها نذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها ، فأتوا رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم فذكروا ذلك فقال : سبحان الله بئسما جزتها نذرت لله إن نجاها
الله عليها لتنحرنها ، لا وفاء لنذر في معصية ولا فيما لا يملك العبد رواه أحمد ومسلم .
وعن ابن عمر : أنه ذهب فرس له فأخذه العدو فظهر عليهم المسلمون فرد عليه
في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأبق عبد له فلحق بأرض الروم
وظهر عليهم المسلمون فرده خالد بن الوليد بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم رواه
البخاري وأبو داود وابن ماجة . وفي رواية : أن غلاما لابن عمر أبق إلى العدو
فظهر عليه المسلمون فرده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى ابن عمر ولم
يقسم رواه أبو داود .
قوله : العضباء بفتح العيل المهملة وسكون الضاد المعجمة بعدها موحدة وهي
ناقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم . قوله : فانفلتت بالنون والفاء أي المرأة .
قوله : منوقة بالنون والقاف أي مذللة . قوله : مدربة بالدال المهملة
والراء المشددة المفتوحة بعدها موحدة وهي المؤدبة المعودة للركوب والتدريب ،
مأخوذ من الدربة وهي المعرفة بالشئ . قوله : ونذروا بها بضم النون وكسر الذال
المعجمة أي علموا بها . وفي شرح النووي هو بفتح النون . قوله : لا وفاء لنذر
في معصية الله سيأتي الكلام على هذا في كتاب النذور إن شاء الله . قوله :