ذهب فرس له فأخذه في رواية الكشميهني : ذهبت فأخذها ، والفرس اسم جنس
يذكر ويؤنث . قوله : في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كذا وقع
في رواية ابن نمير أن قصة الفرس في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقصة العبد بعد
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وخالفه يحيى القطان عن عبيد الله العمري فجعلهما
بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما في رواية للبخاري ، وكذا وقع في رواية موسى
بن عقبة عن نافع وصرح بأن قصة الفرس كانت في زمن أبي بكر . وقد وافق ابن
نمير إسماعيل بن زكريا ، أخرجه الإسماعيلي من طريقه وأخرجه من طريق ابن المبارك
عن عبيد الله فلم يعين الزمان لكن قال في روايته : أنه افتدى الغلام بروميتين ، وكأن هذا
الاختلاف هو السبب في ترك البخاري الجزم في الترجمة على هذا الحديث فإنه قال :
باب إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم أي هل يكون أحق به أو يدخل في
الغنيمة ؟ ولكنه يمكن الاحتجاج بوقوع ذلك في زمن أبي بكر والصحابة متوافرون
من غير نكير منهم . وقد اختلف أهل العلم في ذلك فقال الشافعي وجماعة : لا يملك أهل
الحرب بالغلبة شيئا من المسلمين ولصاحبه أخذه قبل القسمة وبعدها . وعن علي
والزهري وعمرو بن دينار والحسن : لا يرد أصلا ويختص به أهل المغانم . وقال عمر
وسلمان بن ربيعة وعطاء والليث ومالك وأحمد وآخرون ، وهي رواية عن الحسن
أيضا ، ونقلها ابن أبي الزناد عن أبيه عن الفقهاء السبعة : إن وجده صاحبه قبل القسمة
فهو أحق به ، وإن وجده بعد القسمة فلا يأخذه إلا بالقيمة . واحتجوا بحديث عن ابن
عباس مرفوع بهذا التفصيل أخرجه الدارقطني وإسناده ضعيف جدا . وإلى هذا
التفصيل ذهبت الهادوية ، وعن أبي حنيفة كقول مالك إلا في الآبق فقال هو والثوري ،
صاحبه أحق به مطلقا .
باب ما يجوز أخذه من نحو الطعام والعلف بغير قسمة
عن ابن عمر قال : كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه رواه
البخاري . وعن ابن عمر : أن جيشا غنموا في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم
طعاما وعسلا فلم يؤخذ منهم الخمس رواه أبو داود . وعن عبد الله بن المغفل قال :