« لا يَطَأونَ مَوطِئاً يَّغيظُ الُكفّارَ وَلَا يَنالونَ مِن عَدُوٍّ نَيلًا إلّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِح » .
ولقد فُسّر قوله : « وَلَقَد كُنتُم تَمَنَّونَ الموت » يعني علياً ، لان الكفار كانوا يسمّونه الموت الأحمر سمّوه يوم بدر لعظم بلائه ونكايته .
العوني
من اسمه الموت في القرآن فهل * يسبقه في الحروب من هربا
ومن رأى وحده مبارزه * ألا رأى الموت منه والعطبا
قال المفسرون :
لما أُسِر العباس يوم بدر أقبل المسلمون فعيّروه بكفره باللَّه وقطيعة الرحم ، وأغلظ علي عليه السلام له القول ، فقال العباس : ما لكم تذكرون مساوينا ولا تذكرون محاسننا : فقال علي عليه السلام : ألكم محاسن ؟
قال : نعم ، انا لنعمر المسجد الحرام ونحجب الكعبة ونستقي الحاج ونفك المعاني ، فأنزل اللَّه تعالى ردّاً على العباس ووفاقاً لعلي بن أبي طالب عليه السلام : « مَا كانَ لِلمُشرِكينَ أن يَعمُروا مَساجِدَ اللَّه » الآية ثم قال : « إنّمَا يَعمُرُ مَساجِدَ اللَّه » الآية ثم قال : « أجَعَلتُم سِقايَةَ الحَاجّ وَعِمارَةَ المَسجِدِ الحَرامِ كَمَن آمَنَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَجَاهَدَ في سبيلِ اللَّه » .
وروى إسماعيل بن خالد عن عامر وابن جريح عن عطاء عن ابن عباس ، ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس : والسدي عن أبي صالح وابن أبي خالد ، وزكريا عن الشعبي ، انه نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب .