كان أولى أن يشفق في ذلك اليوم على حمزة وعلى عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، وكيف لم يشفق عليهما في يوم خيبر حتى انهزما ؟
ومن زعم أنه احتاج إلى رأيهما أخطأ ، لأنه صلى الله عليه وآله كان مؤيّداً بالملائكة كاملًا غير ناقص ، والفاضل لا يحتاج إلى المفضول ، والمعصوم لا يجوز عليه الخطأ ، وانهما قد خرجا عن هذه الصفات .
الآية الثامنة والثلاثون
قوله تعالى : « يا أيّها الّذينَ آمَنوا اذكُروا نِعمَةَ اللَّهِ عَلَيكُم إذ هَمَّ قَومٌ أن يبسُطوا إليكُم أيدِيَهُم فَكَفَّ أيدِيَهُم عَنكُم وَاتّقوا اللَّهَ وَعَلى اللَّهِ فَليَتَوَكَّل المُؤمنون » « 1 »
روى الحافظ الحسين بن الحكم الحبري الكوفي في تفسير ما نزل من القرآن في علي عليه السلام ، الآية العشرون « 2 » بسنده عن حبّان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس : « 3 »
« يَا أيُّها الّذينَ آمَنوا اذكُروا نِعمَةَ اللَّهِ عَلَيكُم إذ هَمَّ قَومٌ أن يَّبسُطوا إلَيكُم
هامش
( 1 ) المائدة : 11
( 2 ) تفسير الحبري : ص 256 ، طبعة بيروت - / مؤسسة آل البيت لإحياء التراث
( 3 ) إحقاق الحق : ج 14 ، 475