واستدل أصحابنا بقوله : « لَيسَ البِرّ أن تُوَلّوا وُجوهَكُم قِبَلَ المَشرِقِ وَالمَغرِبَ وَلكِنّ البِرَّ مَن آمَنَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَجَاهَدَ في سبيلِ اللَّه » ان المعني بها أمير المؤمنين عليه السلام لأنه كان جامعاً لهذه الخصال بالاتفاق ، ولا قطع على كون غيره جامعاً لها ، ولهذا قال الزجّاج والفرّاء : كأنها مخصوصة بالأنبياء والمرسلين .
الزاهي
أيجعل سيد الثقلين شبهاً * لما لا يرتضيه له غلاما
إلى من قطّ لم يهزم شجاعاً * ولم يحمل بقبضته حساما
ابن عباس في قوله : « وَلَهُ أسلَمَ مَن في السَّماواتِ وَالأرض » قال : أسلمت الملائكة في السماوات والمؤمنون في الأرض ، وأوّلهم علي اسلاماً ومع المشركين قتالًا وقاتل من بعده المقاتلين ومن أسلم كرهاً .
تفسير عطاء الخراساني ، قال ابن عباس في قوله : « وَوَضَعنَا عَنكَ وِزرَكَ الّذي أنقَضَ ظَهرَك » ، أي قوى ظهرك بعلي بن أبي طالب .
أبو معاوية الضرير ، عن الأعمش عن مجاهد في قوله : « هُوَ الّذي أيّدَكَ بِنَصرِه » « 1 » أي قوّاك بأمير المؤمنين ، وجعفر وحمزة وعقيل وقد روينا نحو ذلك عن الكلبي عن أبي صالح عن أبي هريرة .
كتاب أبي بكر الشيرازي ، قال ابن عباس : « وَقُل رَبّ أدخِلني مدخَلَ صِدقٍ
هامش
( 1 ) الأنفال : 62