كفينا مؤنته .
وأنشد رفاعة بن شداد البجلي :
وان حكموا بالعدل كانت سلامة * والا أثرناها بيوم قماطر
فقصد اليه عشرون ألف رجل يقولون : يا علي أجب إلى كتاب اللَّه إذا دعيت والا دفعناك برمّتك إلى القوم ، أو نفعل بك ما فعلنا بعثمان !
فقال : فاحفظوا عني مقالتي فاني آمركم بالقتال فان تعصوني فافعلوا ما بدا لكم .
قالوا : فابعث إلى الأشتر ليأتينّك ، فبعث يزيد بن هاني السبيعي يدعوه . فقال الأشتر : اني قد رجوت أن يفتح اللَّه لا تعجلني ، وشدّد في القتال . فقالوا : حرّضته في الحرب ، فابعث اليه بعزيمتك ليأتيك والا واللَّه اعتزلناك .
قال : يا يزيد عُد اليه وقل له أقبل الينا فان الفتنة قد وقعت .
فأقبل الأشتر يقول لأهل العراق : يا أهل الذل والوهن ، أحين علوتم القوم وعلموا انكم لهم قاهرون ، رفعوا لكم المصاحف خديعة ومكراً ؟ !
فقالوا : قاتلناهم في اللَّه . فقال : أمهلوني ساعة وأحسست بالفتح وأيقنت بالظفر ، قالوا لا ، قال : أمهلوني عدوة فرسي ، قالوا : أنا لسنا نطيعك ولا لصاحبك ونحن نرى المصاحف على رؤس الرماح ندعى إليها ، فقال : خُدعتم واللَّه فانخدعتم ودعيتم إلى وضع الحرب فأجبتم . فقام جماعة من بكر بن وائل فقالوا :