بكر الشيرازي : « 1 »
انه ذكر بين يدي النبي صلى الله عليه وآله بكثرة العبادة فقال النبي صلى الله عليه وآله : لا أعرفه ، فإذا هو قد طلع فقالوا : هو هذا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أما اني أرى بين عينيه سفعة من الشيطان ، فلما رآه قال له : هل حدّثتك نفسك إذ طلعت علينا أنه ليس في القوم أحد مثلك ؟
قال : نعم ثم دخل المسجد فوقف يصلي .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : الا رجل يقتله ؟
فحسر أبو بكر عن ذراعيه وصمد نحوه فرآه راكعاً ، فقال : أقتل رجلًا يركع ويقول لا اله الا اللَّه ؟ !
فقال صلى الله عليه وآله : اجلس فلست بصاحبه ، قم يا علي فإنك أنت قاتله ، فمضى وانصرف وقال : ما رأيته . فقال النبي صلى الله عليه وآله : لو قتل لكان أول فتنة وآخرها .
وفي رواية : هذا أول قرن يطلع في أمتي لو قتلتموه ما اختلف بعدي اثنان .
وقال أنس بن مالك : فأنزل اللَّه تعالى : « ثَانِيَ عِطفِهِ لِيُضِلّ عَن سَبيلِ اللَّهِ لَهُ في الدُّنيا خِزيٌ وَنُذيقُهُ يَومَ القِيامَةِ عَذابَ الحَريق » بقتال علي بن أبي طالب .
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 3 ، 188