بايمانهم » يعني أُولئِكَ المؤمنين .
وقال : « قد أفلح المؤمنون » ثم حلّاهم ووصفهم كيلا يلحق في الالحاق بهم الا من كان منهم ، فقال فيما حلّاهم به ووصفهم : « الّذين هم في صلاتهم خاشعون * والّذين هم عن اللغو معرضون » إلى قوله : « أُولئِكَ هم الوارثون * الّذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون » .
وقال في صفتهم وحليتهم أيضاً : « الّذين لا يدعون مع اللَّه الهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرّم اللَّه الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً * يضاعَف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً » .
ثم أخبر أنه اشترى من هؤلاء المؤمنين ومن كان على مثل صفتهم :
« أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل اللَّه فيَقتلون ويُقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن » .
ثم ذكر وفائهم له بعهده وميثاقه ومبايعته : « وَمَن أوفَى بِعهدِهِ مِنَ اللَّه فَاستَبشِروا بِبَيعِكُمُ الَّذي بَايَعتُم بِهِ وَذلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظيم » فلما نزلت هذه الآية : « إنّ اللَّهَ اشتَرى مِنَ المُؤمِنينَ أنفسهُم وَأموالهُم بِأنَّ لَهُمُ الجَّنَّة » قام رجل إلى النبي فقال :
يا نبي اللَّه ، أرأيتك الرجل يأخذ سيفه فيقاتل حتى يُقتل ، الا أنه يقترف من هذه المحارم ، أشهيد هو ؟
فأنزل اللَّه عز وجل على رسوله : « التّائِبونَ العَابِدونَ الحَامِدونَ السّائِحونَ الرّاكِعونَ السّاجِدونَ الأمِرونَ بِالمَعروفِ وَالنَّاهونَ عَنِ المُنكَرِ وَالحافِظونَ لِحُدودِ اللَّهِ
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 243
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٤٣