وصف به علياً ؟ قلت : لا .
قال : صدقت ، لان اللَّه جل ثناؤه عرف سيرته ، يا إسحاق ألست تشهد أن العشرة في الجنة ؟ قلت : بلى يا أمير المؤمنين .
قال : أرأيت لو أن رجلًا قال : واللَّه ما أدري هذا الحديث صحيح أم لا ، ولا أدري ان كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قاله أم لم يقله أكان عندك كافراً ؟
قلت : أعوذ باللَّه .
قال : أرأيت لو أنه قال : ما أدري هذه السورة من كتاب اللَّه أم لا كان كافراً ؟
قلت : نعم ، قال : يا إسحاق بينهما فرقاً ، يا إسحاق أتروي الحديث ؟ قلت :
نعم ، قال : فهل تعرف حديث الطير ؟ قلت : نعم ، قال : فحدّثني به ، قال : فحدّثته الحديث .
فقال : يا إسحاق اني كنت أكلمك وأنا أظنك غير معاند للحق فأما الآن فقد بان لي عنادك انك تؤمن ان هذا الحديث صحيح ؟
قلت : نعم ، رواه من لا يمكنني ردّه .
قال : أفرأيت أن من أيقن أن هذا الحديث صحيح ثم زعم أن أحداً أفضل من علي لا يخلو من إحدى ثلاثة : من أن يكون دعوة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عنده مردودة عليه ، أو أن يقول : عرف الفاضل من خلقه ، وكان المفضول أحبّ اليه ، أو أن يقول :
ان اللَّه عز وجل لم يعرف الفاضل من المفضول ، فأيّ الثلاثة أحب إليك أن تقول ؟ فأطرقت .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 221
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٢١