اللَّه صلى الله عليه وآله دعاه إلى الإسلام أو يكون الهاماً من اللَّه ؟ قال : فأطرقت !
فقال لي : يا إسحاق لا تقل الهاماً فتقدمه على رسول اللَّه ، لان رسول اللَّه لم يعرف الإسلام حتى أتاه جبرئيل عن اللَّه تعالى .
قلت : أجل بل دعاه رسول اللَّه إلى الإسلام .
قال : يا إسحاق فهل يخلو رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين دعاه إلى الإسلام من أن يكون دعاه بأمر اللَّه أو تكلّف ذلك من نفسه ؟ قال : فأطرقت .
فقال : يا إسحاق لا تنسب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى التكلّف فان اللَّه يقول : « وما أنا من المتكلّفين »
قلت : أجل يا أمير المؤمنين بل دعاه بأمر اللَّه .
قال : فهل من صفة الجبار جل ذكره أن يكلّف رسله دعاء من لا يجوز عليه حكم ؟ قلت : أعوذ باللَّه .
فقال : أفتراه في قياس قولك يا إسحاق أن علياً أسلم صبياً لا يجوز عليه الحكم قد كلف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من دعاء الصبيان ما لا يطيقون ، فهل يدعوهم الساعة ويرتدون بعد ساعة ، فلا يجب عليهم في ارتدادهم شيٌ ولا يجوز عليهم حكم الرسول صلى الله عليه وآله ، أترى هذا جائزاً عندك أن تنسبه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ قلت :
أعوذ باللَّه .
قال : يا إسحاق ، فأراك انما قصدت لفضيلة فضّل بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله علياً على هذا الخلق أبانه بها منهم ليعرفوا فضله ، ولو كان اللَّه أمره بدعاء الصبيان
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 218
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢١٨