قلت : أعوذ باللَّه أن يدبر أبو بكر دون رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أو يكون معه شريكاً ، أو أن يكون برسول اللَّه صلى الله عليه وآله افتقارٌ إلى رأيه .
قال : فما الفضيلة بالعريش إذا كان الأمر كذلك ، أليس من ضرب بسيفه بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أفضل ممن هو جالس ؟ قلت : يا أمير المؤمنين كلّ الجيش كان مجاهداً قال : صدقت ، كلٌّ مجاهد ، ولكن الضارب بالسيف المحامي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أفضل من الجالس ، أما قرأت كتاب اللَّه : « لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل اللَّه بأموالهم وأنفسهم فضل اللَّه المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلًا وعد اللَّه الحسنى وفضّل اللَّه المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً » .
قلت : وكان أبو بكر وعمر مجاهدون .
قال : فكذلك سبق الباذل نفسه فضل أبي بكر وعمر ، قلت : أجل .
قال : يا إسحاق هل تقرأ القرآن ؟ قلت : نعم .
قال : أقرأ عليّ : « هل أتى على الانسان حينٌ من الدهر لم يكن شيئاً مذكورا » فقرأت منها حتى بلغت : « يشربون من كأس كان مزاجها كافورا إلى قوله : ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيرا » .
قال : على رسلك فيمن أنزلت هذه الآيات ؟
قلت : في علي ، قال : فهل بلغك أن علياً حين أطعم المسكين واليتيم والأسير قال : انما نطعمكم لوجه اللَّه ، وهل سمعت اللَّه وصف في كتابه أحداً بمثل ما
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 220
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٢٠