تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
قال : الناس جميعاً انهزموا يوم حنين فلم يبق مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الا سبعة نفر من بني هاشم : علي يضرب بسيفه بين يدي رسول اللَّه والعباس آخذ بلجام بغلة رسول اللَّه والخمسة محدقون به خوفاً من أن يناله من جراح القوم شي حتى أعطى اللَّه لرسوله الظفر ، فالمؤمنون في هذا الموضع علي خاصة ثم من حضره من بني هاشم . قال : فمن أفضل من كان مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في ذلك الوقت أم من انهزم عنه ولم يره اللَّه موضعاً لينزلها عليه ؟ قلت : بل من أنزلت عليه السكينة . قال : يا إسحاق من أفضل من كان معه في الغار أم من نام على فراشه ووقاه بنفسه حتى تم لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما أراد من الهجرة ؟ ان اللَّه تبارك وتعالى أمر رسوله أن يأمر علياً بالنوم على فراشه وأن يقي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بنفسه فأمره رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بذلك فبكى علي رضي الله عنه فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما يبكيك يا علي ؟ أجزعاً من الموت ؟ قال : لا ، والّذي بعثك بالحق يا رسول اللَّه ولكن خوفاً عليك ، أفتسلم يا رسول اللَّه ؟ قال : نعم ، قال : سمعاً وطاعة وطيبة نفسي بالفداء لك يا رسول اللَّه ، ثم أتى مضجعه وتسجّى بثوبه وجاء المشركون من قريش فحفُّوا به ، لا يشكّون أنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقد اجمعوا أن يضربه من كل بطن من بطون قريش رجلٌ ضربة بالسيف لئلا يطلب الهاشميون من البطون بطناً معه وعلي يسمع ما القوم فيه من اتلاف نفسه ولم يدعه ذلك إلى الجزع كما جزع صاحبه في الغار ولم يزل علي صابراً محتسباً ، فبعث اللَّه ملائكته فمنعته من مشركي قريش حتى أصبح ، فلما