فقال هو الوفي فهل رأيتم * وفيّاً مثله في العالمينا
المرزكي
ويوم حنين إذ ولّوا هزيماً * وقد نُشِرَت من الشرك البنود
فغادرهم لدى الفلوات صرعى * ولم تغن المغافر والحديد
فكم من غادرٍ ألقاه شلواً * عفير الثوب يلثمه العبيد
هم بخلوا بأنفسهم وولّوا * وحيدرة بمهجته يجود
فكانت الأنصار خاصة تنصرف إذ كمن أبو جرول على المسلمين ، وكان على جمل أحمر بيده راية سوداء في رأس رمح طويل أمام هوازن ، إذا أدرك أحداً طعنه برمحه ، وإذا فاته الناس دفع لمن وراه ، وجعل يقتلهم وهو يرتجز :
أنا أبو جرول لا براح * حتى يبيح القوم أو يباح
فَضَهَدَ « 1 » له أمير المؤمنين عليه السلام فضرب عجز بعيره فصرعه ثم ضربه ففطره « 2 » ثم قال :
قد علم القوم لدى الصباح * اني لدى الهيجاء ذو نصاح
هامش
( 1 ) الضهدة الغلبة والقهر
( 2 ) فطره اى شقة نصفين