صاحب الجهاد ، فأنزل اللَّه تعالى : « أجَعَلتُم سِقايَةَ الحاجّ وَعِمارَةَ المَسجِدِ » الآية .
روى ابن شهرآشوب رحمه الله عن العامة الثعلبي والقشيري والجبائي والفلكي في تفاسيرهم والواحدي في أسباب نزول القرآن عن الحسن البصري وعامر الشعبي ومحمد بن كعب القوطي ، وروينا عن عثمان بن أبي شيبة ، ووكيع بن الجراح ، وشريك القاضي ، ومحمد بن سيرين ، ومقاتل بن سليمان ، والسديري ، وأبي مالك ومرة الهمداني ، وابن عباس : « 1 »
انه افتخر العباس ابن عبد المطلب فقال : أنا عم محمد وأنا صاحب سقاية الحجيج ، فأنا أفضل من علي بن أبي طالب ، وقال شيبة بن عثمان أو طلحة الداري أو عثمان : وأنا أعمر بيت اللَّه الحرام وصاحب حجابته فأنا أفضل ، وسمعهما علي عليه السلام وهما يذكران ذلك فقال عليه السلام : أنا أفضل منكما ، لقد صلّيت قبلكما ست سنين وفي رواية : سبع سنين وأنا جاهد في سبيل اللَّه .
وفي رواية الحسكاني عن أبي بريدة أن علياً قال : استحييت لكلٍّ فقد أوتيت على صغري ما لم تؤتيا ، فقالا : وما أوتيت يا علي ؟ قال : ضربت خراطيمكما بالسيف حتى آمنتما باللَّه وبرسوله ، فشكا العباس ذلك إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما حملك على ما استقبلت به عمك ؟
فقال : صدمته بالحق ، فمن شاء فليغضب ومن شاء فليرض ، فنزلت هذه الآية .
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 2 ، 69 ، وشعر ص 70