لا تستحي ، فقال : نزل بك ما نزل بعمرو !
فصاح فتى من أهل الكوفة : ويلكم يا أهل الشام ، أما تستحون من كشف الاستاه وأنشد بقوله :
ألا كل يوم فارس بعد فارس * له عورة تحت العجاجة بادية
يكفّ حياً منها عليّ سنانه * ويضحك منها في الخلاء معاوية
بدت أمس من عمرو فقنّع رأسه * وعورة بسر مثلها حذو حاذية
فقولا لعمرو وابن أرطأة أبصرا * سبيلكما لا تلقيا الليث ثانية
ولا تحمدا الا الحيا وخصاكما * هما كانتا للنفس واللَّه واقية
فلولاهما لم تنجيا من سنانه * وتلك بما فيها عن العود كافية
متى تلقيا الخيل المغيرة صيحة * وفيها علي فاتركا الخيل ناحية
وكان بسر بن أرطأة يضحك من عمرو ، وصار عمرو يضحك منه ، وتحامى أهل الشام علياً وخافوه خوفاً شديداً ولم يصرّ واحد منهم على مبارزته وصار علي عليه السلام لا يخرج إلى المبارزة الا متنكراً .
ورواه العلّامة المورخ أبي محزمة وفيه : « 1 »
فطعنه علي فصرعه فانكشفت عورته كما انكشفت عورة عمرو بن العاص ،
هامش
( 1 ) تاريخ ثغر عدن : ج 2 ، ص 29 ، طبعة ليدن